المقريزي

133

رسائل المقريزي

ودم وغير ذلك ، وكان إقطاع ثعلبة جميعه في مناشير لجذام وإنما السلطان صلاح الدين وسّع لثعلبة في بلاد جذام ، وكذلك كانت فاقوس « 1 » وما حولها لهلبا سويد وأمر جماعة منهم بالبوق والعلم ، فممن أمر منهم : أبو رشد ابن حبشي بن نجم بن إبراهيم بن مسلم بن يوسف بن وافد بن عديد بن عقيل بن قرة بن موهوب بن عبيد بن مالك بن سويد ، ودحية وثابت ابنا هانى بن حوط بن نجم بن إبراهيم ، ولم تزل الأحوال في نجم وبنيه وكانت اليرموك الحيادرة ولد حيدرة بن معروف بن حبيب بن الوليد بن سويد وهم طائفة كبيرة ، ولبنى عمارة بن الوليد بن سويد وفيهم عدد وممن أمر معيد بن منازل وأقطع شمس بن خثعم من ولد مالك بن هلبا ابن مالك بن سويد ، وأمر واقتنى عددا من المماليك الأتراك والروم ، وبلغ من الملك الصالح نجم الدين أيوب « 2 » منزلة وارتفع قدره في سلطنة المعز أيبك وقدّمه على عرب ديار مصر ، ولم يزل على هذا حتى قتله غلمانه فأقام الملك المعز ابنيه سلمى ودغش عوضة ، ثم قدم دغش دمشق فأمره الملك الناصر يوسف ببوق وعلم ، وأمر الملك المعز أيبك أخاه سلمى ذلك فأبى حتى يؤمر مفرّج بن سالم بن راضى من هلبا بعجة ، ثم أمر مزروع بن نجم كذلك في جماعة كثيرة من جذام وثعلبة ، وخلف ابن سالم على إمرته ولده حسّان بن مفرج ، وكان هيا بن علوان بن علي ابن زيين بن حبيب بن نائل من هلبا جوادا كريما ، طرقته « 3 » ضيوف في شتاء « 4 » وليس عنده حطب يقده « 5 » لطعامهم الذي أراد أن يصنعه لهم ، فأوقد أحمالا من بن

--> ( 1 ) فاقوس : بالقاف وآخره سين مهملة ، اسم مدينة في حوف مصر الشرقي ، من مصر إلى مشتول ثمانية عشر ميلا ، وفي آخر ديار مصر من جهة الشام في الحوف الأقصى . معجم البلدان - ياقوت الحموي ( 4 / 232 ) . ( 2 ) أيوب ( الملك الصالح ) ابن محمد ( الملك الكامل ) ابن أبي بكر العادل بن أيوب ، أبو الفتوح نجم الدين . من كبار الملوك الأيوبيين بمصر ، ولد ونشأ بالقاهرة وولى بعد خلع أخيه ( العادل ) سنة 637 ه ، وضبط الدولة بحزم - وكان شجاعا مهيبا عفيفا ، صموتا ، عمر بمصر ما لم يعمره أحد من ملوك بنى أيوب . الأعلام ( 2 / 38 ) . ( 3 ) أي طرقت عليه الباب . ( 4 ) أي في فصل الشتاء حيث الناس مختبئة في منازلهم من شدة البرد . ( 5 ) يقده ويوقده : ومنه قوله تعالى : يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ . . . .